Lewati ke konten

Kitab: As-Sa'ah wadh Dhiq fil Abwabil Fiqhiyyah · Pengarang: يوسف العودة

Baca halaman 603

  1. الباب الثالث: الاتساع أو الضيق بين المذاهب الأربعة في غير العبادات والمعاملات
  2. الفصل الثاني: الاتساع أو الضيق في كتاب الجنايات والحدود
  3. المبحث الأول: اتساع المذاهب وضيقها في باب القصاص في النفس
  4. المطلب الرابع: سبب التوسع والضيق في الباب.

أو الضربتين مما لا يقصد به القتل عادة بل التأديب والتهذيب، فتمكنت في القصد شبهة العمد، وعلى هذا يخرج قول أصحابنا ﵃ في الموالاة في الضربات أنها لا توجب القصاص خلافًا للشافعي»، ثم قال: «إذا جاء الاحتمال جاءت الشبهة وزيادة، وعلى هذا يُخَرَّج قول أبي حنيفة ﵁ في القتل بالمثقل أنه لا يوجب القود خلافًا لهما، والشافعي ﵏» (¬١). والملاحظ أن معنى الشبهة حاضر عند فقهاء الحنفيَّة في إسقاط القصاص. وسيأتي -بحول الله- في باب الحدود أنَّ الحنفيَّة ضيَّقوا إقامة الحدود بوجود أدنى شبهة، وهذا يبين شدَّة تماسك الأبواب وارتباطها عندهم.

وأما الجمهور فلم يسلموا وقوع الشبهة في المسائل السابقة؛ ولذا يقول السمعاني وهو من فقهاء الشافعيَّة في مسألة القتل بالمثقَّل:» الخلاف بيننا وبين الخصم [يعني الحنفيَّة] أن سبب القود هل وجد في مسألة المثقل أم لا؟ فالخصم يقول: لم يوجد لأنَّه يدعي شبهة في السبب، ونحن ندعي أن السبب قد وجد وأنه لا شبهة» (¬٢). وبنحو هذا قرر ابن الدهان ﵀ في كتابه تقويم النظر (¬٣)، بل نص الونشريسي من المالكيَّة على أنَّ «القصاص يثبت مع الشبهة» (¬٤).

ويحسن في ختام هذا المبحث الإشارة إلى ثلاثة أمور:

الأمر الأول: أنّ المالكيَّة هم أوسع المذاهب أيضًا إمضاءً لحكم القسامة، وتقدَّم أنهم أجازوا القصاص بها، وجعلوا معنى اللوث واسعًا يشمل كل شبهة كالتدمية الحمراء، ولعل هذا يعود إلى ما تقرَّر من أنهم يحتاطون في أمر الدماء، ويسدون الذرائع الموصلة إليه، ولذلك توسعوا في طرائق ثبوت القتل ومنها القسامة.

Rujukan halaman ini: السعة والضيق في الأبواب الفقهية، ص 603 (SanadKitab #30160, hlm. urut 569)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.