القول الأول: جواز القصاص، وهو مذهب الحنفيَّة (¬١).
القول الثاني: عدم جواز القصاص، وهو مذهب الجمهور (¬٢).
ويظهرُ في هذا الفرع أن الحنفيَّة توسعوا في أمر القصاص بخلاف الجمهور، وهذا جارٍ على خلاف ما تقرَّر من ضيقهم في الباب، وسبب قول الحنفيَّة في القصاص يعود إلى أنَّ طرف المسلم والكافر متساويان في الدية، فصار كالحر المسلم يعتدي على الحر المسلم فإنه يقتصُّ منه (¬٣).
المطلب الرابع: سبب التوسع والضيق في الباب.
من خلال المسائل المتقدمة يظهر ضيق الحنفيَّة في القصاص فيما دون النفس دون غيرهم من المذاهب، وعند النظر في أدلة المسائل يظهر أن سبب هذا الضيق