• وقال الحنفيَّة: لا قصاص في الأجفان (¬١)، وقال الجمهور: فيهما القصاص (¬٢).
ثم عند إمعان النظر إلى المذاهب الثلاثة يلحظ الناظر بينها تقاربًا من حيث الجملة، وإن كان المالكيَّة أشدهم توسُّعًا في إثبات القصاص فيما دون النفس (¬٣)، والله أعلم.
المطلب الثالث: المسائل المستثناة من الضيق في الباب.
من خلال ما تقدم يظهر جليًّا أنَّ الحنفيَّة أضيق المذاهب في باب القصاص فيما دون النفس، إلا أنه من خلال النظر في كتب المذاهب المعتنية بفروع المسائل تبيَّن للباحث وجود مسألة خرجت من حيث النظر العام عن ضيقهم في الباب هي: جناية المسلم على الذمي فيما دون النفس.
الفرع الأول: حكم القصاص في جناية المسلم على الذمي فيما دون النفس.
اختلف العلماء ﵀ فيما إذا جنى المسلم على الذمي فيما دون النفس هل يقتص منه أم لا؟