يتكلَّم العُلَماء ﵏ على أحكام الحدود في كتاب مستقل، ولعظيم أمر الزنى (¬١)، وكثرة أحكامه؛ جرى عامتهم على إفراده في باب منفرد (¬٢).
والحد في اللُّغة: المنع (¬٣). ولأجل ذلك سمي البوَّاب حدَّادًا؛ لمنعه الناس من الدخول، وسمي التعريف الجامع المانع حدًّا؛ لأنه يجمع معاني الشيء ويمنع دخول غيره فيه (¬٤).
وهو في الاصطلاح: «عقوبة مقدَّرة شرعًا لتمنع من الوقوع في مثله» (¬٥)، وعليه: «فلا يسمى التعزير حدًّا؛ لعدم التقدير، ولا القصاص؛ لأنه حق العبد» (¬٦).