وقد أطال القرافيُّ ﵀ في بيان الفرق بين الحدِّ والتَّعزير فذكر في ذلك عشرة أوجه، أشهرها: أن الحد مقدَّر وأنَّ التعزير ليس بمقدر (¬١). وذكر ابن نجيم ﵀ أن الحدود والقصاص تفترق في سبعة أمور، أشهرها: أنَّ القصاص يصح العفو فيه، ولا يصح في الحدود (¬٢).
وأما الزنى فهو في اللغة: (الرقي على الشيء) (¬٣). ويجوز فيه القصر (الزنى) وهي لغة الحجاز وبها جاء القرآن، ويجوز المدُّ (الزناء) وهي لغة نجد، وقيل: تميم (¬٤).
وقد اختلف أهل العلم في تعريفه شرعًا لاختلافهم في جملة من أحكامه:
فعرَّف الحنفيَّة الزنى بأنه: «وطء الرجل المرأة في القبل في غير الملك، وشبهة الملك» (¬٥).
وعرَّفه المالكيَّة بأنه: «مغيب حشفة آدمي في فرج آخر دون شبهة حله عمدًا» (¬٦).