وعرَّفه الحنابلة بأنه: «فعل الفاحشة في قبل أو دبر» (¬١).
وحدُّ الزنى مجمع عليه بين العلماء كما سيأتي، ولكن الحدود -ومنها حد الزنى- تدرأ بالشبهات، وأصل ذلك حديث عائشة ﵂ أنَّ النبي ﷺ قال: «ادْرَؤُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنَّ الْإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ» أخرجه الترمذي (¬٢).
ولذا لما ذكر السيوطي ﵀ في الأشباه والنظائر (أربعين قاعدة يتخرَّج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية) ذكر قاعدة: (الحدودُ تسقط بالشُّبهات) (¬٣).
ولكن وقع الخلاف الشديد في الشُّبه التي يدرأ فيها الحدّ، وكُتبَ في ذلك عدَّة