• وقال المالكيَّة: من زنى بامرأة ميتة فعليه الحد (¬١)، وقال الجمهور: لا حد عليه (¬٢).
وثمة تقرير لابن تيمية ﵀ أختم به هذا الفرع، وذلك أنه ذكر أن مذهب مالك «من أبلغ المذاهب إقامةً للحدود» (¬٣).
المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع في الباب.
من خلال ما تقدم يظهر جليًّا أنَّ الحنفيَّة هم أوسع المذاهب في درء الحد في باب الزنى، إلا أنه من خلال النظر في كتب المذاهب المعتنية بالخلاف العالي تبيَّن للباحث وجود مسألتين خرجتا من حيث النظر العام عن سعتهم في الباب، وهما: الرجل يطأ الأجنبية يجدها على فراشه وهو يظنها زوجته، واختلاف شهود الزنى في تعيين زاويته في البيت (¬٤).
الفرع الأول: وطء المرأة في الفراش يحسِبها الرجل زوجته.
اختلف العلماء في الرجل يجامع أجنبية وجدها على فراشه وهو يظنها امرأته،