أجمع العلماء -كما تقدم- على أصل حد القطع في السرقة، ولكن اختلفوا في سرقة ما يُسرع إليه الفساد -كاللحم، والفواكه التي لا تبقى، والثمار الرطبة- هل يجب في ذلك حد القطع أم لا؟ قولان لأهل العلم.
الأقوال، وأشهر أدلة الموسع في المسألة:
القول الأول: عدم القطع، وهو مذهب الحنفيَّة (¬١).
القول الثاني: وجوب الحد، وهو مذهب الجمهور (¬٢).
ويظهر أن أوسع المذاهب في هذه المسألة هم الحنفيَّة، وقد استدلوا على هذه المسألة بأدلة، منها:
الدليل الأول: عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ» أخرجه الخمسة (¬٣).