ووجه الدلالة من الحديث: عمومه؛ وذلك أنَّ عموم الحديث يشمل كل طعام يتسارع إليه الفساد ثمرًا كان أو كثرًا -وهو جمَّار النخل- (¬١) أو غيرهما (¬٢).
الدليل الثاني: أنَّ في مالية ما يتسارع إليها لفساد نقصانًا؛ لأن المالية بالتموُّل، وذلك يكون بالصيانة والادخار لوقت الحاجة، وهذا لا يتحقق فيما يتسارع إليه الفساد فأورث ذلك شبهة العدم، والحدود تدرأ بالشبهات (¬٣).
الدليل الثالث: أنَّ معنى الحرز ناقص فيما يسرع إليه الفساد؛ «لأنَّه لا يبقى، ونقصان معنى الحرز يمنع من وجوب القطع» (¬٤).
الفرع الثاني: حكم القطع في سرقة ما كان أصله مباحًا.
تحرير محل النزاع:
تقدم إجماع أهل العلم على وجوب حد السرقة من حيث الجملة، ولكن اختلفوا