في سرقة ما كان أصله مباحًا وكان تافهًا في جنسه -كالصيد، والطير ولو دجاجًا أو بطًّا، والحشيش والقصب، والخشب الذي لم تدخله الصنعة، ونحو ذلك- هل يجب فيه الحد أم لا؟ قولان لأهل العلم في ذلك.
الأقوال، وأشهر أدلَّة الموسِّع في المسألة:
القول الأول: عدم القطع، وهو مذهب الحنفيَّة (¬١).
القول الثاني: وجوب القطع، وهو مذهب الجمهور (¬٢).
ويظهر هنا أيضًا أن أوسع المذاهب في هذه المسألة هم الحنفيَّة؛ لقولهم بعدم القطع، وقد استدلوا على ذلك بأدلة، منها:
الدليل الأول: عن رجل من المهاجرين من أصحاب النبي ﷺ ورضي الله عنهم- قال: «غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثًا أَسْمَعُهُ يَقُولُ: الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ، وَالْكَلَأِ، وَالنَّارِ» أخرجه أبو داود وأحمد (¬٣).