رفعه إلى الحاكم (¬١).
• وقال المالكيَّة: يُقطع من سرق حرًّا صغيرًا (¬٢)، وقال الجمهور: لا يقطع (¬٣).
المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع في الباب.
من خلال ما تقدم يظهر جليًّا أنَّ الحنفيَّة أوسع المذاهب في درء حد السرقة، إلا أنه من خلال النظر في كتب الخلاف تبيَّن للباحث وجود مسألتين خرجتا من حيث النظر العام عن توسعهم في الباب، هما: الإقرار في حد السرقة، والقطع في التعاون على السرقة.
الفرع الأول: الإقرار في حد السرقة.
تحرير محل النزاع:
تقدَّم الإجماع على أن حد السرقة يثبت بالإقرار، ولكن اختلف العلماء في العدد الذي يصح به على قولين.
الأقوال، وسبب الاستثناء في المسألة:
القول الأول: يثبت حد السرقة بالإقرار مرتين، وهو مذهب الحنابلة (¬٤).