ووجه هذا التفريق أنه ليس ثمة تلازم بين تحريم الشراب ووجوب الحد، نعم كل ما يلزم في شربه الحد فهو محرم، ولا عكس؛ فليس كل محرم يلزم بشربه الحد.
والمسائل الداخلة في الباب هي المسائل المتعلقة بأحكام الأشربة وأحكام حد المسكر: كحقيقة الخمر المحرم، وحكم شرب النبيذ، وحكم شرب الخمر حال العطش، وحكم تخليل الخمر، وحكم شرب الخمر لأجل التداوي، وحكم الحد في شرب القليل من غير عصير العنب، وحكم الحد إذا أقر الشارب ولم توجد منه رائحة الخمر، وحكم الحد بتقيؤ الخمر، ونحو ذلك من المسائل.
المطلب الأول: المسائل المجمع والمتفق عليها في الباب.
أولًا: المسائل المجمع عليها في الباب.
أجمع العلماء ﵏ على تحريم الخمر في الجملة قليلها وكثيرها، وأن فيها الحد (¬١)، وأجمعوا على أنَّ عصير العنب المشتد إذا غلى وقذف بالزبد أنه خمر (¬٢)، وأجمعوا على تحريم شرب ما يسكر ويزيل العقل (¬٣)، وأجمعوا على كفر مستحل