لا يخرج عن هذا في الجملة، وإن كان كثير من الفقهاء يخص الأشربة في المعنى الاصطلاحي بما كان محرمًا (¬١).
ولعظيم أمر الأشربة أفرد كثير من العلماء فيها كتابًا خاصًّا، وهذا الإفراد جاء من متقدمي العلماء ومن متأخريهم، من ذلك كتاب الأشربة للإمام أحمد ﵀ (¬٢)، وذكر ابن تيمية ﵀ أن الإمام أحمد صنف «كتابًا كبيرًا في الأشربة ما علمتُ أحدًا صنف أكبر منه، وكتابًا أصغر منه» (¬٣)، وألف ابن قتيبة ﵀ في (الأشربة واختلاف الناس فيها) (¬٤)، ومن المؤلفات في الأشربة في زماننا: الأشربة وأحكامها في الشريعة الإسلامية (¬٥)، وأحكام الأطعمة والأشربة (¬٦).
وأشير إلى أنَّ الكلام في الأشربة متوجه إلى جهتين:
الجهة الأولى: الكلام على حرمة الأشربة وإباحتها من حيث الأصل.
والجهة الثانية: الكلام على ثبوت حد الخمر.