القول الثالث: الخمر اسم لكل ما يخامر العقل، وهو مذهب المالكيَّة والحنابلة (¬٢).
وعليه فأوسع المذاهب في المسألة من قصر الخمر على (عصير الخمر المشتد بشرط أن يقذف بالزبد)، وهم الحنفيَّة.
وقد استدل الحنفيَّة على قولهم من جهتين:
الأولى: اختصاص الخمر بالعنب، والثانية: اشتراط قذف الزبد حتى يقال بالتحريم.
أما اختصاص الخمر بالعنب دون سائر المسكرات فاستدلوا على ذلك بأدلة:
الدليل الأول: عن علي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا، وَالسّكرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ» أخرجه العقيلي في كتابه الضعفاء (¬٣).