وفي جميع ما تقدم يتضح دقَّة تقرير شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في قوله: إن الغالب على الحنفيَّة في باب الأطعمة التحريم، والغالب على المالكيَّة الإباحة (¬١).
المطلب الثالث: المسائل المستثناة من التوسع في الباب.
من خلال ما تقدم يظهر جليًّا أنَّ أوسع المذاهب في باب الأطعمة هم المالكيَّة، ومن خلال النظر في كتب رؤوس المسائل يظهر وجود مسألة خرجت عن سعتهم في الباب، وهي: حكم أكل لحم الخيل.
الفرع الأول: حكم أكل الخيل.
اختلف العلماء ﵏ في حكم أكل الخيل على قولين.
الأقوال، وسبب الاستثناء في المسألة:
القول الأول: التحريم، وهو مذهب الحنفيَّة، والمالكيَّة (¬٢).
القول الثاني: الإباحة، وهو مذهب الشافعيَّة والحنابلة (¬٣).