ما يظهر منها حال المهنة (¬١)، وقال الجمهور: ينظر إلى الوجه والكفين فقط (¬٢).
• وقال الحنابلة: حكم المرأة الكافرة مع المسلمة كحكم المسلمة مع المسلمة في النظر (¬٣)، وقال الجمهور: المرأة الكافرة من المسلمة كالرجل الأجنبي من المسلمة (¬٤).
ثم إذا أضفنا إلى ذلك أنَّ الحنابلة هم أوسع المذاهب في باب الجمع بين الصلاتين، وأنهم أوسع المذاهب في باب الشروط في العقود -كما سيأتي تقريره وبيانه- (¬٥)؛ علم البصير تهافت دعوى ضيقهم، بل إن «الناس محتاجون إلى مذهب
(¬١) انظر: الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٣٠)، معونة أولي النهى (٩/ ١٧)، المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (٢/ ٥٨٠). ومثَّل الحنابلة بما يظهر منها غالبًا بالوجه والرقبة واليد والقدم. انظر: كشاف القناع (٥/ ١٠)، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (٥/ ١١). فينظر هل يدخل الشعر عند الحنابلة أم لا، يحتاج إلى تحرير، وعلى كل حال فالحنابلة أوسع قولًا من الجمهور.
(¬٢) انظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ١٨)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (٦/ ٣٧٠)، القوانين الفقهية (ص: ١٣٠)، شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني (٣/ ٢٨٩)، نهاية المطلب في دراية المذهب (١٢/ ٣٧)، تحفة المحتاج في شرح المنهاج (٧/ ١٩١).
(¬٣) انظر: الإنصاف (٢٠/ ٤٨)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٦). تنبيه: عورة المسلمة أمام المسلمة هي مثل عورة الرجل أمام الرجل (ما بين السرة والركبة) باتفاق المذاهب الأربعة، غير أن الحنفيَّة قالوا: الركبة عورة. انظر: الدر المختار حاشية ابن عابدين (٦/ ٣٦٦، ٣٧١)، المقدمات الممهدات (٣/ ٤٣٥)، تحفة المحتاج في شرح المنهاج (٧/ ٢٠٠)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٦).
(¬٤) انظر: مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (٢/ ٥٣٨)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (٦/ ٣٧١)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (١/ ٢١٣)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ٢٨٨)، التهذيب في فقه الإمام الشافعي (٥/ ٢٣٦)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (٤/ ٢١٣). وأنبه إلى أن بين المالكيَّة خلاف قوي، إلا أن المعتمد على ما ذكره الدسوقي هو ما ذُكِر.
(¬٥) يقول د. هشام يسري العربي في خاتمة كتابه التيسير في المعاملات الماليّة (ص: ٥٧٩): «المذهب الحنبلي أكثر جنوحا للتيسير من الذهب الحنفي، بل من سائر المذاهب الفقهية في جانب المعاملات والعقود».