القول الثاني: طهارة جلود الميتات بعد دبغها سوى جلد الخنزير والكلب، وهو مذهب الشافعيَّة (¬١).
القول الثالث: عدم طهارة جلود الميتات مطلقًا، ويجوز استعمالها -غير الخنزير- في اليابسات وفي الماء بعد دبغها، وهو مذهب المالكيَّة (¬٢).
القول الرابع: عدم طهارة جلود الميتات مطلقًا، ويجوز استعمال جلود الحيوانات الطاهرة في الحياة في اليابسات بعد دبغها، وهو مذهب الحنابلة (¬٣).
وعليه فأوسعُ المذاهب في هذه المسألة مذهب الحنفيَّة؛ وذلك لقولهم بطهارة جميع جلود الميتات إلا الخنزير؛ حتى إنه يطهر عند الحنفيَّة جلد الكلب إذا دبغ، وقد استدلوا على هذه المسألة بأدلة، منها:
الدليل الأول: عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا دُبِغ الإهَابُ فَقَد طَهَر (¬٤)» أخرجه مسلم (¬٥)، وفي لفظ للترمذي والنسائي وابن ماجه: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» (¬٦).