وقال عليش: "إن أجر غير مستحق كواقف وناظر مدة ومات قبل تقضيها، فلا يفسخ وهو كذلك " (¬١).
وقال الشربيني: "ولا تنفسخ الإجارة ولو ذمه بموت العاقدين أو أحدهما .... ولا تنفسخ أيضا بموت متولي الوقف من حاكم أو منصوبه أو من شرط له النظر على جميع البطون " (¬٢).
وقال ابن النجار: " وإن آجر الناظر العام لعدم الخاص، أو الخاص -وهو أجنبي- لم تنفسخ بموته ولا عزله قولاً واحداً " (¬٣).
وقال البهوتي: " وإن كان المؤجر للوقف الناظر العام -وهو الحاكم- أو من شرط له الواقف النظر -وكان أجنبياً أو من أهل الوقف- لم تنفسخ الإجارة بموته ولا بعزله في أثناء المدة أو قبلها " (¬٤).
والدليل على هذا:
استدلوا على عدم انفساخ عقد الإجارة بموت الناظر المؤجر إذا كان أجنبياً بأدلة منها:
١ - أن الناظر إنما أجّر وتصرّف بطريق الولاية، ومن يلي النظر بعده إنما يملك التصرف فيما لم يتصرف فيه الأول (¬٥).
٢ - قياس ولي الوقف على ولي المحجور؛ لأن نظره عام على الجميع، ولا يختص تصرفه ببعض الموقوف عليهم، ولم يختص نظره بوصف استحقاق ولا زمنه (¬٦).