(٢٤٧) ٢ - ما رواه الترمذي من طريق أَبِى حمزة السُّكَّرى، عن عبد العزيز بن رُفَيْع، عن ابن أبى مُلَيْكة، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: "الشريك شفيع، والشفعة في كل شيء" (¬١).
فهذه الأحاديث تفيد بعمومها ثبوت الشفعة في كل شيء، فتدخل الشفعة في شركة الوقف في عموم تلك الأحاديث.
٣ - أن الحكمة من مشروعية الشفعة هو رفع الضرر الناشئ عن الشركة (¬٢)، وهذا الضرر كما يندفع عن الطلق بالشفعة كذلك يندفع عن الوقف بالشفعة، فتثبت الشفعة للوقف دفعاً لما قد يلحقه من ضرر (¬٣).
دليل القول الثاني: أن الوقف لا مالك له، أو أن الملك فيه غير تام، والشفعة إنما تستحق للمالك ملكا تاماً (¬٤).
ونوقش هذا الاستدلال من وجوه:
الوجه الأول: أن هذه مجرد دعوى لا دليل عليها، والذي جاءت به