القول الثاني: ثبوت الشفعة بكل ملك انتقل بعوض أو بغير عوض ما عدا الميراث.
وهذا القول رواية ضعيفة عن مالك أفتى بها بعض المالكية (¬١)، وكذا حكي عن ابن أبي ليلي (¬٢).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل لهذا الرأي بما يلي:
١ - ما رواه مسلم من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله ﵄ يقول: قال رسول الله ﷺ: " الشُّفعة فى كُلِّ شِرْكٍ فى أرض، أو رَبْعٍ، أو حائط لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه، فيأخذ أو يدع، فإن أبى فشريكه أحقُّ به حتى يُؤْذنه " (¬٣).
وجه الدلالة: أن هذه الأدلة دلت على أن ثبوت الشفعة إنما كان في البيع، ويلحق به ما كان في معناه، والوقف ليس بمعنى البيع؛ إذ هو من عقود التبرعات.
٢ - أن الشفيع يأخذ الشقص من المشتري بمثل السبب الذي انتقل إليه به (¬٤).
٣ - أن الشفيع في عقود المعاوضات يأخذ الشقص بثمنه لا بقيمته، وفي غيرها يأخذ بقيمته، فافترقا (¬٥).