المطلب الثالث: إذا كان الشقص من العين المشاعة قد باعه صاحبه، ثم وقفه المشتري قبل أن يشفع فيه الشريك
في هذه الحال اختلف الفقهاء ﵏ في ثبوت الشفعة للشريك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن الوقف باطل، وللشفيع أخذ الشقص بالشفعة.
وهذا قول غلام الخلال أبي بكر عبد العزيز، واختاره ابن قاضي الجبل من الحنابلة (¬١).
القول الثاني: أن الوقف صحيح، ولكن للشفيع نقضه وأخذ الشقص بالشفعة.
وهذا هو قول الحنفية (¬٢)، والمالكية (¬٣)، والشافعية (¬٤)، وهو رواية عن أحمد (¬٥).
القول الثالث: أن الشفعة تسقط، ويبقى الشقص وقفاً.