عليه، كأن تقل منافعه ويكون غيره أنفع منه، وأكثر دراً على أهل الوقف، فهل يملك الناظر استبداله، أو لا يملكه؟.
منشأ الخلاف في المسألة:
إن منشأ الخلاف في مسألة استبدال الوقف راجع -فيما يظهر- إلى ما يأتي:
١ - أن الوقف فيه شبه من التحرير وشبه من التمليك، وما ينبني على ذلك الأمر من التصرفات المرتبطة بالملكية، قال شيخ الإسلام: " الوقف في شبه من التحرير وشبه من التمليك " (¬١)، وقال: " والمقصود هنا أن الوقف فيه شبه التحرير (¬٢) والتمليك، ولهذا اختلف الفقهاء في الوقف على المعين، هل يفتقر إلى قبوله كهبة أو لا يفتقر إلى قبوله كالعتق؟ " (¬٣).
٢ - ومما يؤثر في هذه المسألة النظر إلى تأبيد العين أو عدمه، ومدى دلالة النص على ذلك.
٣ - وكذا ما يثور حول سبب ضياع الأوقاف وتلفها، أو هو فتح باب الاستبدال أو ضده من الجمود على منع الاستبدال مطلقاً؟ (¬٤).