قال ابن نجيم: "وقد شاهدنا في الاستبدال من الفقهاء ما لا يعد ولا يحصى، فإن ظلمة القضاة جعلوه حيلة إلى إبطال أكثر أوقاف المسلمين وفعلوا ما فعلوا".
وقال ابن عابدين: " ثم اتفق المتأخرون أن الأفضل أن لا يعلموا القاضي في زمننا، لما عرف من طمع القضاة في أموال الوقف ".
ومن أسوأ ما ذكروا ما جاء في الشرح الصغير: "من أن رزقة كانت موقوفة على مدرسة السلطان حسن، فباعها نظارها لذمي، ثم إن الذمي أوقفها على كنيسة، وكان المسلمون يزرعونها ويدفعون خراجها إلى الكنيسة".
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
القول الأول: أن الناظر يملك استبدال الوقف إذا كان هناك مصلحة راجحة.
وبهذا قال بعض الحنفية (¬١)، وبعض الحنابلة (¬٢)، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٣).
القول الثاني: أن الناظر لا يملك استبدال الوقف، وإن كان هناك مصلحة راجحة ما دامت منافعه قائمة.