بمثله، وبلا حاجة يجوز بخير منه، لظهور المصلحة … ولا يجوز أن يبدل الوقف بمثله؛ لفوات التعيين بلا حاجة " (¬١).
الأدلة على هذا الشرط:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (¬٢)، والوقف بيد الناظر كمال اليتيم بيد الوصي، فإذا كان مال اليتيم لا يباع بغبن فاحش؛ لأنه قربان له بغير الأحسن، فكذا الوقف.
٢ - أن القيم على الوقف بمنزلة الوكيل، فلا يملك البيع بغبن فاحش (¬٣).
٣ - أن القيم يختار لغيره -الوقف-، ومن كان خياره لغيره فخياره خيار مصلحة، وليس من المصلحة استبداله بغبن فاحش.
الشرط الثاني: ألا يكون هناك ريع للوقف يعمر به.
وبه قال بعض الحنفية (¬٤)، وبعض المالكية (¬٥).
القول الثاني: أنه يجوز الاستبدال بالعرصة بالرغم من إمكان حصول ريع منها بإجارتها، وبه قال شيخ الإسلام؛ لما يأتي من أن أصله جواز الاستبدال بظهور المصلحة وإن كانت تؤجر (¬٦).
الشرط الثالث: أن يكون البدل والمبدل من جنس واحد.
وبه قال بعض الحنفية (¬٧)، وبعض الحنابلة (¬٨).