وعليه فالخلو بمعناه الاصطلاحي ليس معروفاً في كتب اللغة، وإنما استعمله الفقهاء بمعنى المنفعة التي يملكها المستأجر لعقار الوقف مقابل مال يدفعه إلى الناظر لتعمير الوقف إذا لم يوجد ما يعمر به (¬١) على أن يكون له جزء من منفعة الوقف، ويكون هذا الجزء معلوماً بالنسبة كالنصف أو الثلث، ويؤدي الأجرة لحظ المستحقين عن الجزء الباقي من المنفعة (¬٢).
وهذه الصورة أيضاً مما شرع لأجل الحفاظ على عين الوقف، ويلجأ إليها عند عدم القدرة على عمارة عينه الموقوفة من غلته.
وهو يدل على أن الفقهاء قد فتحوا باب تنمية الوقف المتعطل من خلال إشراك الممول في بدل الخلو، فلم يكونوا جامدين على صيغتي الإيجار والاستبدال فحسب (¬٣).
المسألة الثانية: شروط صحة الخلو:
أولاً: أن يكون المال المدفوع عائداً على جهة الوقف يصرفه في مصالحه.
ثانياً: أن لا يكون للوقف ريع يعمر منه.
ثالثاً: أن لا تقل أجرة الوقف عن أجرة المثل (¬٤).