وقد اتفق العلماء ﵏ على أن للواقف تقدير أجرة الناظر من الوقف (¬١)، وإن زادت عن أجرة المثل (¬٢).
وقد سبق بحث هذه المسألة في قدر أجرة الناظر.
المطلب الثاني: المضاربة بأموال الوقف، وغلاته
المضاربة في اللغة:
في المصباح: " ضَرَبْتُ في الأرض: سافرت، ..... : أسرعت، وضَرَبْتُ مع القوم بسهم: ساهمتهم، وضَرَبْتُ على يديه: حجرت عليه أو أفسدت عليه أمره، وضَرَبَ الله مثلاً: وصفه وبيَّنه، وضَرَبَ على آذانهم: بعث عليهم النوم فناموا ولم يستيقظوا، وضَرَبَ النوم على أذنه، وضَرَبْتُ عن الأمر وأَضْرَبْتُ بالألف أيضا أَعْرَضْتُ تركا أو إهمالاً، وضَرَبْتُ عليه خراجا إذا جعلته " (¬٣).
وفي اصطلاح الفقهاء: دفع مال معين معلوم لمن يتجر فيه بجزء معلوم مشاع من ربحه (¬٤).
فأهل العراق يسمونه مضاربة مأخوذة من الضرب في الأرض، وهو