ويمكن أن يُجاب: بما سبق من الأدلة الشرعيّة على جواز استثمار أموال الوقف، فضلاً عن الحاجة إلى ذلك.
٨ - أن ولي الأمر له صلاحيات في تحقيق المقاصد الشرعيّة، ومن ذلك ما يتعلق بمراعاة حال المحتاجين في المجتمع، وولي الأمر يملك بمقتضى ولايته تطوير الموارد.
٩ - أن القول باستثمار الوقف يحقق مقصود الشارع، ومراد الواقف، ومصلحة الموقوف عليهم، ولا يوجد ما يمنع من الاستثمار، فالمنع إنما يتعلق بالرجوع عن الوقف لا تنميته كما تقرر في حكم استبدال الوقف.
ولأنه داخل في باب المصالح المرسلة، وهذه الوسائل تعتبر من أعراف هذا الزمن، والعرف الصحيح غير المصادم للشرع يؤخذ به (¬١)؛ إذ مقصود الواقف الاستكثار من الأجر بزيادة النفع (¬٢).
١٠ - ما يسببه ترك الاستثمار من اضمحلال الأوقاف وهلاكها لا سيما مع القول بعدم استبدال الأوقاف، وبالمقابل فالاستثمار يحافظ على قيمة الموجودات وعلى رأس المال الأصلي، وهو هنا العين الموقوفة (¬٣)، فالمنع من ذلك سبب من أعظم أسباب ضعف الأوقاف وفسادها، لاسيما في هذه الأزمنة التي تنوعت فيه وسائل الاستثمار وتعددت طرق الانتفاع، وزادت الحاجة إلى وجود مؤسسات وقفية تخدم الأمة وترعى أفرادها.
١١ - أن الأخذ بمثل هذا الرأي في مشروعية صور الاستثمار في جملتها