ويمكننا أن نقول: إن الاستصناع هو: " عقد على مبيع في الذمة شرط فيه العمل على وجه مخصوص بثمن معلوم " (¬١).
ودليله:
(٢٦٤) ١ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق نافع، عن عبد الله بن عمر ﵄ أنَّ النبي ﷺ: اصطنع خاتما من ذهب، وجعل فصه في بطن كفه إذا لبسه، فاصطنع الناس خواتيم من ذهب، فرقي المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، فقال: «إني كنت اصطنعته، وإني لا ألبسه» فنبذه، فنبذ الناس، قالت جويرية: ولا أحسبه إلا قال: في يده اليمنى " (¬٢).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ استصنع خاتماً من ذهب، ففيه مشروعية الاستصناع، وأما إلقاؤه له فلأنه كان من الذهب وقد حُرّم على الرجال التزين به، بدليل أنه اتخذ بعد ذلك خاتماً من فضة.
(٢٦٥) ٢ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي حازم سهل قال: أرسل رسول الله ﷺ إلى فلانة -امرأة قد سماها سهل-: " مري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادا أجلس عليهن إذا كلمت الناس، فأمرته فعملها من طرفاء الغابة، ثم جاء بها، فأرسلت إلى رسول الله فأمر بها فوضعت ها هنا … " (¬٣).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ طلب من المرأة أن تأمر غلامها بصنع المنبر، فدل على مشروعيته.