ومقتضى هذه الأدلة الانتفاع بالوقف فيما وقف له.
٢ - أن تعيين الواقف استعمالات الوقف صرف له عن الاستعمالات الأخرى (¬١).
٣ - أن استخدام الوقف في غير ما وقف له مخالفة لشرط الواقف، ولو لم يجب اتباع شرطه وتعيينه لم يكن له فائدة (¬٢).
وقد استثنى بعض الفقهاء بعض الاستعمالات، فأجازوا استخدام الوقف في غير ما وضع له في مسائل يمكن جمعها في الضوابط التالية:
الضابط الأول: أن يكون الاستعمال في معنى ما حبس له.
ومن ذلك: ما ألحقه بعض الفقهاء بما وضع الوقف له من كل ما كان في معناه أو قريباً منه، وذلك كالدرس في المسجد، والتعليم بسهام الغزو، والشرب من ماء وقف على الوضوء (¬٣)، وإخراج بسط المسجد لمنتظر جنازة، ونحو ذلك.
الضابط الثاني: أن يكون الانتفاع بالوقف في غير ما حبس له عند الضرورة.
ومن ذلك: ما أجازه بعض الحنفية من استعمال الوقف في غير ما وضع له عند الضرورة، كإدخال الحبوب، وأثاث البيت في المسجد للخوف عند الفتنة العامة (¬٤).
الضابط الثالث: أن يكون الوقف لله ﷿ وكان يسيراً.
ومن ذلك: تجويز المالكية نقل الوقف من وجه منفعة إلى وجه منفعة