حكم الأرقاء على العموم (¬١)، والمعتمد عندهم أنه لا قصاص في أطراف العبيد مطلقاً.
القول الثالث: يقتص من العبد الأدنى للأعلى ولا عكس.
وبه قال بعض الحنفية (¬٢).
وهذا يحتاج إلى معرفة الأعلى وهو غير منضبط.
الأدلة:
أدلة القول الأول: (وجوب القصاص)
استدل أصحاب هذا القول:
١ - عموم قوله تعالى: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ (¬٣) (¬٤).
فإن هذه الآية عامة في كل جرح، والجناية على طرف العبد وجرحه داخلة في هذه الآية، كما دخلت فيها الجناية على طرف الحر وجرحه.
٢ - أن الحكمة من القصاص في الجروح والأطراف لم تتخلف في حق الجاني على عبد الوقف وأمته، وهي نيل التشفي ودفع مفسدة التجري على الدماء بالجناية والاستيفاء (¬٥)، فلولا القصاص في الجروح والأطراف لأهلك الناس بعضهم بعضا ابتداءً واستيفاء كما سبق بيانه في القصاص في النفس (¬٦).