قيمته سقط ما زاد عن قدر القيمة ولم يلزم من لزمه فداؤه أكثر من قدر قيمة الوقف (¬١).
قال النووي: " وحيث أوجبنا الأرش في جهة وجب أقل الأمرين من قدر قيمته والأرش، كذا صرح به الأصحاب " (¬٢).
وقال المرداوي: " حيث أوجبنا الفداء، فهو أقل الأمرين من القيمة أو أرش الجناية، اعتباراً بأم الولد " (¬٣).
وذهب بعض الشافعية: أن الواجب الأرش مطلقاً ورده النووي بقوله: " إنه شاذ وباطل " (¬٤).
٢ - سقوط الأرش بموت الوقف الجاني:
ذهب بعض الشافعية إلى سقوط الفداء إذا مات عبد الوقف الجاني عقب الجناية مباشرة قياساً على القن إذا جنى ثم مات (¬٥)، ولكن الأصح عندهم عدم سقوطه (¬٦).
وأما القياس على القن إذا جنى فهو قياس مع الفارق؛ لأن جناية القن الطلق تتعلق برقبته لا مكان بيعه بخلاف عبد الوقف.
ولذلك قال النووي: "ولو مات العبد عقب الجناية بلا فصل ففي سقوط الفداء وجهان: أحدهما: نعم، كما لو جنى القن ثم مات، وأصحهما: لا " (¬٧).