قال الله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ (¬١).
وقال تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨)﴾ (¬٢).
المطلب السابع: الجهة التي يجب فيها أرش الجناية
إذا كانت جناية العبد الموقوف تتعلق بالمال سواء كانت موجبة للمال أصلاً، أو كانت موجبة للقصاص فعفا المجني عليه على مال فللعلماء أقوال:
القول الأول: أن أرش جناية عبد الوقف يكون في كسبه.
وهذا قول للحنفية (¬٣)، وقال به بعض الشافعية (¬٤)، وهو قول للحنابلة (¬٥).
القول الثاني: أن أرش جناية عبد الوقف يكون على الموقوف عليه إن كان معيناً، وإن كان غير معين ففي كسبه.
وهذا القول هو المذهب عند الحنابلة (¬٦)، وقال به بعض الشافعية (¬٧).