القول الثالث: يجب على المتولي أن يختار ما هو الأصلح من دفع العبد الموقوف للمجنى عليه أو فدائه.
وبه قال بعض الحنفية (¬١).
القول الرابع: أن أرش جناية عبد الوقف يكون في بيت المال.
وهذا القول قال به بعض الشافعية (¬٢)، وبعض الحنابلة (¬٣).
القول الخامس: أن أرش جناية عبد الوقف يكون على الواقف.
وقال بهذا القول جمع من الشافعية (¬٤)، وقال به بعض الحنابلة (¬٥).
الأدلة:
دليل القول الأول:
القياس على جناية الحر، فإنها تجب في ماله وكذلك الموقوف تجب في كسبه (¬٦)؛ لأنه لا يمكن تعلقها برقبته لامتناع بيعه، ولا يمكن تعلقها بالموقوف عليه؛ لأن الراجح أنه لا يملكه (¬٧).
دليل القول الثاني:
قياس الموقوف عليه على سيد أم الولد بجامع أن كلاً منهما مالك لعين تعلق أرش جنايتها برقبتها، فكان على مالكها وهو هنا الموقوف عليه (¬٨).