وذلك أن المجنون إذا منع من نظره في ملكه المطلق، فلأن يمنع من النظر في الوقف أولى (¬١).
الشرط الثالث: القوة والقدرة على القيام بشؤون الوقف:
وهذا الشرط قال به عامة الفقهاء، فقد قال به الحنفية (¬٢)، والمالكية (¬٣)، والشافعية (¬٤)، والحنابلة (¬٥).
وللشافعية فيه وجه ضعيف بعدم اشتراط هذا الشرط (¬٦).
جاء في البحر الرائق: "وفي الإسعاف لا يولى إلا أمين قادر بنفسه أو بنائبه؛ لأن الولاية مقيدة بشرط النظر وليس من النظر تولية الخائن؛ لأنه يخل بالمقصود وكذا تولية العاجز؛ لأن المقصود لا يحصل به، ويستوي فيه الذكر والأنثى، وكذا الأعمى والبصير، وكذا المحدود في قذف إذا تاب؛ لأنه أمين رجل طلب التولية على الوقف" (¬٧).
وجاء في التاج والإكليل: "قال ابن رشد: لا يصح لإنسان أن يتصرف في ماله إلا بأربعة أوصاف وهي: البلوغ والحرية وكمال العقل وبلوغ الرشد" (¬٨).