القول الثاني: أن التقرير في الوظائف للحاكم ما لم يشترط الواقف ذلك للناظر الخاص.
وبه قال الحنفية (¬١).
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
١ - أن: "الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة"، فيتولى الناظر الخاص كل ما يتعلق بالوقف (¬٢)، ما لم يكن لها تعلق بالأمور العامة للمسلمين (¬٣)؛ لأنه أعلم بمن يصلح ومن لا يصلح، وهو المفوض إليه من جهة الشرع.
٢ - أن التقرير في الوظائف وظيفة الواقف، والناظر يستفيد كل ما كان للواقف (¬٤).
٣ - ولأنه حق ثابت للواقف فيلزم ثبوته لنائبه عند الإطلاق.
٤ - أنه ليس للحاكم مع الناظر الخاص ولاية على ذلك، كما ليس له ولاية وكيل المتصدق (¬٥).
دليل أصحاب القول الثاني:
أن تقرير الوظائف تصرف في الموقوف عليهم بغير شرط الواقف، وذلك لا يجوز بخلاف ما إذا شرطه الواقف (¬٦).