وهذا هو مقتضى إطلاق المالكية (¬١)، والشافعية (¬٢)، وبه قال الحنابلة (¬٣).
القول الثاني: أن تنازل من له الولاية لغيره إذا لم يشترط له لا يصح ما لم يكن في مرض موته فيصح.
وبه قال الحنفية (¬٤).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
١ - أن الناظر المشروط إنما ينظر بالشرط، فلا يتعدى ما شرط له، فلا يصح تنازله؛ لأنه لم يشرط له حق الإيصاء (¬٥).
٢ - أنه إدخال في الوقف لغير أهله، فلم يملكه (¬٦).
دليل أصحاب القول الثاني: (أن تفويض من له الولاية الفرعية لا يصح إلا بالشرط، أو مرض الموت)
١ - ما تقدم من الأدلة على العمل بشرط الواقف (¬٧).
٢ - القياس، حيث قاسوا المتولي المفوض في مرض الموت على الوصي، فقالوا: بما أن للوصي أن يوصي إلى غيره، فكذلك للمتولي إذا كان في مرض موته أن يفوض إلى غيره (¬٨).