المطلب الرابع: كيفية المحاسبة، والجهات المسؤولة عنه
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: أقوال الفقهاء في كيفية محاسبة ناظر الوقف:
باتفاق الفقهاء في الجملة مشروعية محاسبة ناظر الوقف، لكن اختلفت وجهات نظر الفقهاء في كيفية المحاسبة (¬١)، ولذلك اختلفت نصوصهم في ذلك:
قال الحصكفي: "لا تلزم المحاسبة في كل عام، ويكتفي القاضي منه بالإجمال لو معروفاً بالأمانة، ولو متهماً يجبره على التعيين شيئاً فشيئاً، ولا يحبسه بل يهدده ولو اتهمه يحلفه.
قلت: وقدمنا في الشركة أن الشريك والمضارب والوصي والمتولى لا يُلزم بالتفصيل: وأن غرض قضاتنا ليس إلا الوصول لسحت المحصول" (¬٢).
أما قبول قوله فيما قدمه وفصله، فقالوا: يقبل قوله بلا بينة، أما توجه اليمين عليه فإن كان أميناً قبل قوله بلا يمين إن وافق الظاهر، وإلا لم يقبل إلا باليمين، ورأى كثير منهم تحليفه (¬٣).