- وذهب أبو يوسف: إلى أنه يلزم باشتراط التأبيد لفظاً أو معنىً.
- وذهب محمد بن الحسن: إلى أنه إن لم يحكم به حاكم فإنه لا يمنع فسخه إلا بأربعة شروط:
الأول: الإخراج من يد الواقف.
الثاني: ألّا يكون مشاعاً.
الثالث: أن يكون مؤبداً لفظاً.
الرابع: ألّا يشترط الواقف لنفسه شيئاً من منافع الوقف.
فإن اختل واحد من تلك الشروط لم يمنع فسخه.
وقد سبق بيان ذلك وتحريره في مباحث حكم الوقف، ولزومه والرجوع فيه.
فرع: الثبوت المحض عند الحاكم دون أن يحكم به.
صورة الثبوت: قول الحاكم: ثبت عندي هذا البيع أو الوقف أو الإقرار على نحو ما وصف، أو ثبت عندي القصاص على القاتل، ونحو ذلك، فهل يكون ذلك حكماً ملزماً وحجة كالحكم؟
اختلف العلماء في ذلك على ستة أقوال:
القول الأول: أن الثبوت ليس حكماً، بل خبر بالثبوت.
وهذا قول للحنفية (¬١)، وقول للمالكية (¬٢)، وقول للشافعية صححه الماوردي (¬٣)، وهو مذهب الحنابلة (¬٤).