وعلل الشافعية والحنابلة ذلك: بأن الحكم أمر ونهي يتضمن إلزاماً، ولا إلزام في الثبوت (¬١).
القول الثاني: أن الثبوت حكم.
وهذا قول جمهور الحنفية وهو المفتى به عندهم (¬٢)، والقول المشهور للمالكية (¬٣)، وقول الشافعية (¬٤).
وحجته: بأنه إخبار عن تحقق الشيء جزماً (¬٥).
القول الثالث: أن الثبوت لا يكون حكماً، إلا أن يقول الحاكم: إذا أطلقت لفظ الثبوت فإنما أعني به الحكم بالحق الذي يثبت عندي.
وبه قال بعض الشافعية (¬٦).
وعللوا: بأن هذا اللفظ متردد بين أمرين: الحكم، وعدمه، فإذا صرح القاضي بكونه حكماً كان كذلك (¬٧).
القول الرابع: يكون الثبوت حكماً إذا وقع على المسبب ولا يكون حكماً إذا وقع على السبب.
فمثلاً: إذا قال القاضي: ثبت عندي ملكه كذا، فهو حكم، وإذا قال: " ثبت عندي جريان العقد من المتعاقدين " فليس حكماً.
وبذلك قال بعض الحنفية (¬٨).