٣ - أن الكتابة تدل على المشهود به كدلالة اللفظ؛ إذ يحصل للشاهد العلم بالكتابة.
القول الثاني: أن الشاهد الميت، والغائب غيبة بعيدة أو مجهولة إن كتب شهادته بخطه لم يعمل بها.
وهذا مذهب الحنفية (¬١)، وبعض المالكية (¬٢)، وهو مذهب الشافعية (¬٣)، والمشهور عند الحنابلة (¬٤).
وحجته: بأن اعتماد الشاهد على خط الشاهد الغائب أو الميت إنما هو على ظن حصل في ذهنه، وليس ذلك مدركاً للشهادة (¬٥).
والذي يظهر: هو رجحان القول الأول؛ لقوة ما علل به قائلوه.
وعلى هذا يكون الخط المعروف من الشاهد بشهادة، ولكن لا تكفي بمفردها حتى يشهد بها عند الحاكم من يعرف خط الكاتب، فتكون بمثابة الشهادة على الشهادة (¬٦).
وفي الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: " من عرف خطه بإقرار أو إنشاء أو عقد أو شهادة عمل به كالميت .... " (¬٧).