والأقرب: أنه يجوز له بناًء على خطه متى عرفه وتأكد منه، وتقبل هذه الشهادة (¬١)، قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ في سيئ الحفظ: " إذا بادر وأرخه فلا مانع من قبول شهادته، العلة منتفية " (¬٢).
الحال الثانية: الوثيقة التي بها شهادة شاهد ميت أو غائب غيبة بعيدة أو منقطعة فلا يدرى مكانه:
وللعلماء في العمل بهذه الكتابة قولان:
القول الأول: يعمل بشهادة الشاهد الميت أو الغائب غيبة بعيدة أو مجهول متى تعذر حضوره عند القاضي إذا كان قد كتبها الشاهد بخطه.
وهذا مذهب مالك وهو المشهور عند المالكية (¬٣)، وقول في مذهب الإمام أحمد اختاره ابن تيمية (¬٤).
قال المرداوي: " وعمل به كثير من حكامنا ".
وعللوا بما يلي:
١ - أن كتابة الشهادة كالنطق بها.
٢ - كما يجوز الشهادة على الشهادة، فإنه يجوز الشهادة على الشهادة المكتوبة.