المبحث الثاني: الوثيقة بالشهادة على الوقف
ولهذه الوثيقة ثلاث أحوال:
الحال الأولى: خط الشاهد بشهادته على الوقفية:
وصورة ذلك: أن يشهد إنسان على واقعة وقف ويكتب شهادته؛ لئلا ينساها، وقد أوجب بعض الفقهاء كتابة الشاهد شهادته في حق سيئ الحفظ؛ إذ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب (¬١).
ولا يعمل بهذه الشهادة إلا إذا حضر الشاهد وأداها عند القاضي بلفظه ما دام ناطقاً، إلا الأخرس فإنها تقبل منه بخطه لدى القاضي (¬٢).
فإذا طلبت الشهادة المكتوبة من الشاهد وقد نسيها، فهل يجوز له أن يشهد بما فيها إذا عرف خطه ولو لم يذكر الشهادة؟
للحنابلة ثلاث روايات (¬٣):
الأولى: أنه لا يشهد على خطه إلا إذا ذكر الشهادة من حفظه.
الثانية: أنه يشهد إذا عرف خطه.
الثالثة: أنه يشهد إذا كان خطه بالشهادة محفوظاً عنده وتحت حرزه، وإلا فلا.