وأيضا يتأكد عدم رد: الوسائد، والدهن -أي الطيب-، واللبن:
- فقد روى الترمذي من طريق عبد الله بن مسلم، عن أبيه، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ " ثلاث لا ترد: الوسائد، والدهن، واللبن " (¬١).
لكن إذا ترتب على قبول الهدية مانعٌ جاز ردُّها، وقد يجب، فترد في مواضع:
أولاً: إذا ترتب على قبولها محظور شرعي، كالهدية للعمَّال والقضاة، ونحو ذلك (¬٢).
ويدل لذلك:
(٣١) ما رواه البخاري من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس، عن الصعب بن جثامة الليثي ﵁ أنه أهدى لرسول الله ﷺ حماراً وحشياً، وهو بالأبواء، أو بودان، فرده عليه، فلما رأى ما في وجهه قال: " إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم " (¬٣).
قال ابن حجر: "وفيه جواز رد الهدية لعلة، وترجم له المصنف -البخاري- من رد الهدية لعلة، وفيه الاعتذار عن رد الهدية تطييباً لقلب المهدي" (¬٤).
ثانياً: أنه يجوز ردها مثل أن يريد أخذها بعقد معاوضة (¬٥):
(٣٢) لما روى مسلم من طريق سالم بن أبي الجعد، عن جابر ﵁ … وفيه: ثم قال لي -رسول الله ﷺ: "بعني جملك هذا" قال: قلت: لا، بل