قال شيخ الإسلام: " وكل ما عده الناس بيعاً، أو هبة من متعاقب أو متراخ من قول أو فعل انعقد به البيع والهبة ".
القول الثاني: يلزم من اشتراط اتصال القبول بالإيجاب الفورية في إصداره بعد الإيجاب، فلا يتحقق شرط الاتصال إذا تراخى القبول عن الإيجاب.
وهذا مذهب الشافعية (¬١) إلا أنهم لم يعدوا الفصل اليسير مضرا بالفورية إذا لم يتخلل الإيجاب والقبول كلام أجنبي، أما إذا تخللهما كلام أجنبي (¬٢) -ولو كلمة واحدة- بطل العقد.
وليس من الكلام الأجنبي -عند الشافعية- ما كان من مقتضيات العقد أو من مصالحه ومستحباته، فلو قال المشتري بعد تقدم الإيجاب: بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، قبلت، صح.
القول الثالث: أنه لا يشترط اتصال القبول بالإيجاب.
وهو قول عند المالكية (¬٣).
الأدلة:
أدلة القول الأول: (اشتراط اتصال القبول بالإيجاب)
استدل القائلون باشتراط اتصال القبول بالإيجاب بالأدلة الآتية:
أولاً: الدليل على اشتراط اتصال القبول بالإيجاب:
١ - أنَّ القبولَ لا يكون جزءاً من العقد إلا إذا اتَّصلَ بالإيجاب، أما إذا