بصوت لا يسمعه من في المجلس عادة، لكن القابل سمعه لحدة في سمعه، أو لقوة الريح لم تصح الصيغة، ومن ثم لا يتم العقد.
وبهذا قال الشافعية (¬١).
القول الثالث: لا يُشترط لصحَّة الصّيغة وتمام العقدِ سماع كلٍّ من العاقدين لفظ الآخر، وإنما يكتفى بإسماع نفسه.
وهذا قول عند الحنفية (¬٢).
الأدلة:
أدلة القول الأول: (اشتراط السماع)
استدل القائلون باشتراط سماع كلٍّ من المتعاقدين لفظ الآخر بالأدلة الآتية:
(٣٦) ١ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق زرارة بن أبي أوفى، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ " إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا، أو يعملوا به " (¬٣).
فدل على أن الشارع رتب الحكم على الكلام، وما لم يكن هناك سماع فليس كلاماً.
٢ - أنَّ معنى انعقاد العقد هو: ارتباط أحد الكلامين بالآخر على وجه يسمى باعتباره عقدا شرعيا يستعقب بعده الأحكام، ولا يكون ذلك إلا بوقوع