٨ - أنَّ الرضا شرط لصحة العقد، لذا كان سماع كل من العاقدين لفظ الآخر شرطا ليتحقق رضاهما (¬١).
دليل القول الثاني: (عدم اشتراط السماع)
استدل القائلون بعدم اشتراط سماع كل من العاقدين لفظ الآخر والاكتفاء بسماع من كان بقربهما في مجلس العقد:
قياس عقد الهبة ونحوه على اليمين، فلو حلف لا يكلم فلانا فكلمه بصوت يسمعه عادة من كان في المجلس فقد حنث في يمينه، ولو لم يسمعه من وجه إليه الكلام (¬٢).
كما استدلوا على عدم صحة الصيغة إذا تكلم العاقد بصوت لا يسمع في العادة لكن العاقد الآخر سمعه لحدة في سمعه أو لسبب آخر:
بأن اللفظ في هذه الحالة مشابه لعدم التلفظ، لذا فلا يعد ما حدث بينهما من الكلام مخاطبة (¬٣).
دليل القول الثالث: (إسماع النفس)
استدلَّ القائلون بعدم اشتراط سماع كل من المتعاقدين لفظ الآخر والاكتفاء بإسماع نفسه:
بأن المصلي إذا قرأ في صلاته قراءة يسمع فيها نفسه أجزأه ذلك؛ لأن أدنى الجهر أن يسمع نفسه (¬٤)، فالشرط هو وجود الفعل منه وهو النطق سواء سمع غيره أم لا.