وبه قال جمهور الشافعية (¬١).
لكن استثنوا على الصحيح عندهم: الهدية، وصدقة التطوع.
القول الثالث: يصح العقد بالمعاطاة في الأشياء الحقيرة القليلة، ولا يصح في النفيسة الكثيرة.
وهذا قول عند الحنفية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، وهو رواية عن الإمام أحمد اختارها القاضي وابن الجوزي (¬٤).
واختلفوا في حد القليل والكثير، والمحقر والنفيس:
فذهب بعض الحنفية: إلى النفيس ما كثر ثمنه كالعبد، والحقير ما قل ثمنه كالخبز.
ومنهم من حد النفيس بنصاب السرقة فأكثر، والحقير بما دونه (¬٥).
وهذا الضابط وجه شاذّ ضعيف عند الشافعيَّة (¬٦).
والراجح: أنه يرجع في القليل والكثير، والمحقر والنفيس إلى العرف، فما عُدَّ في العرف حقيراً فهو حقير، وما عُدَّ نفيساً فهو نفيس.
وهذا هو المشهور عند الشافعية (¬٧).