الحال الأولى: أن يكون معذوراً بسكره كمن شرب مسكراً ظنه عصيراً، أو كان مكرهاً على شربه، ونحو ذلك، فلا تصح هبته باتفاق الفقهاء (¬١).
لما يأتي من الأدلة على عدم صحة هبته إذا كان السكران غير معذور، فالمعذور من باب أولى.
الحال الثانية: أن لا يكون معذوراً بسكره بأن يشرب المسكر عالماً مختاراً.
إذا وهب السكران غير المعذور بسكره فهل تصح هبته، وتترتب عليها آثارها أو لا؟.
خلاف بين الفقهاء على أقوال:
القول الأول: عدم صحة هبة السكران.
هو قول الكرخي، والطحاوي من الحنفية (¬٢)، وقول للشافعية (¬٣)، ورواية عند الحنابلة، خرَّجها الأصحابُ على عدم وقوع طلاق السكران (¬٤)، وهو قول الظاهرية (¬٥)، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم (¬٦).