جاء في الأشباه والنظائر للسيوطي (¬١): " الشارب له ثلاثة أحوال:
أولها: هزة ونشاط يأخذه إذا دبت فيه ولم تستولِ عليه بعد، ولا يزال العقل في هذه الحالة، فهذا ينفذ طلاقه وتصرفاته؛ لبقاء عقله.
الثانية: نهاية السكر، وهو أن يصير طافحاً ويسقط كالمغشي عليه لا يكاد يتكلم ولا يتحرك، فلا ينفذ طلاقه ولا غيره؛ لأنه لا عقل له.
الثالثة: حالة متوسطة، وهو أن تختلط أحواله، ولا تنتظم أقواله وأفعاله، ويبقى تمييز وفهم وكلام، فهذه الثالثة سكر وفيها القولان … " (¬٢).
الشرط الثالث: أن يكون الشراب المسكر مطرباً، وأما السكران بشرب دواء غير مطرب كشارب البنج وما في معناه (¬٣)، فلا تصح هبته حتى ولو قصد بتناوله السكر.
وهذا الشرط وجه عند الشافعية (¬٤).