الترجيح:
ترجح لي -والله أعلم بالصواب- القول بعدم صحة هبة السفيه؛ وذلك لأن السفيه محجور عليه لمصلحته ومنفعته، وليس من المصلحة تصحيح هبته، لضرره.
فرع:
يستثنى -والله أعلم- هبة السفيه في الأمور اليسيرة؛ لأنَّ الشارعَ يغتفر في الأمور اليسيرة؛ لعدم ضررها، ولما تقدم في هبة الصبي المميز في الأمور اليسيرة.
الأمر التاسع: هبة المفلس.
وفيه فرعان:
الفرع الأول: تعريف المفلس، لغةً واصطلاحاً.
تعريف المفلس في اللغة: المفلس مأخوذ من الفلس، وهو شيء تافه من المال، قليل القيمة، وجمعه فلوس.
قال ابن فارس: " الفلس معروف، والجمع فلوس، يقولون: أفلس الرجل، قالوا: معناه صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم " (¬١).
وقال الجوهري: " وقد أفلس الرجل: صار مفلسا، كأنما صارت دراهمه فلوساً وزيوفاً .... ويجوز أن يراد به أنه صار إلى حال يقال فيها: ليس معه فلس .. وقد فلسه القاضي تفليسا: نادى عليه أنه مفلس " (¬٢).
فالمفلس في اللغة هو: من لا مال له إلا الفلوس التي هي أدنى أنواع المال قيمة، فهو معدوم لا مال له ولا ما يدفع به حاجته (¬٣)، يدل على هذا المعنى:
(٧٨) ما رواه مسلم عن من طريق العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁